أحمد بن يحيى العمري
7
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وعشرين مجلدا ضخما ، قال عنها ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات : " كتاب حافل ما أعلم أن لأحد مثله " . وللأسف الشديد أن هذه الموسوعة ما زالت مخطوطة في خزائن الكتب إلى أيام الناس هذه ، حتى وفق الله العلامة الدكتور فؤاد سيزكين الذي نشط في نشر مصورات نفائس مخطوطاتنا العربية والإسلامية وذلك ضمن إطار معهد فرانكفورت - ألمانيا - ومن هذه النفائس مصورة مسالك الأبصار والتي اعتمدناها في هذا التحقيق فنفض عنها غبار السنين وقدّمها هدية للمثقف العربي ، بعد أن كانت ممزقة الأشلاء يأتي كل من هب ودب ليستلّ منها بحثا لينال به رسالة علمية أكاديمية سواء رسالة ما جستير أو غير ذلك . ثم وفق الله سبحانه وتعالى المجمع الثقافي ليأخذ على عاتقه إخراج هذه المخطوطة العظيمة إلى النور ، أداء للأمانة التي حملها منذ أن تولى طباعة كتب تراث هذه الأمة المجيدة . ولا شك أن في طبع هذه الموسوعة إضافة إلى رصيده الكبير في إخراج تراث الأمة على خير وجه ممكن ، ينال به الأجر والمثوبة من الله ، والذكر الحسن في دنيا الناس . ومن مصنفات عالمنا الجليل ابن فضل الله العمري : " مختصر قلائد العقيان " ، و " الشتويات " ، عبارة عن مجموع رسائل ، و " النبذة الكافية في معرفة الكتابة والقافية " ، و " ممالك عبّاد الصليب " ، و " الدائرة بين مكة والبلاد " ، و " التعريف بالمصطلح الشريف " ، وهو في مراسم الملك وما يتعلق به . ومن مؤلفاته أيضا : " فواضل السمر في فضائل آل عمر " وهو في أربع مجلّدات ، و " نفحة الروض " في الأدب ، و " دمعة الباكي " في الأدب ، و " صبابة المشتاق " في المدائح النبوية ، في أربع مجلدات ، وله شعر في منتهى الرقة . وأما عظمة موضوع هذا الجزء : فلأنه تناول في ثناياه تراجم لأشهر أولياء هذه الأمة المباركة ، بدءا من عصر التابعين إلى زمن المصنف - رحمه الله - ، حيث ضم ترجمة لما يزيد عن مائة عالم عارف بالله تعالى ، ذكر في ترجمتهم ما كانت عليه أحوالهم رضي الله